السيد الخميني

537

كتاب البيع

شئ كان ما في الاُسكرّجة » ( 1 ) . فعلى الاحتمال الأوّل في صحيحة العيص ، يمكن تقييد إطلاقها بالموثّقة . ويحتمل حمل الموثّقة على الكراهة ; حملاً للظاهر على النصّ ، بل لا يبعد أن تكون الموثّقة - بملاحظة ذيلها الذي هو بمنزلة التعليل - ظاهرة في الكراهة ، فكأنّه احتياط لعدم ذهاب ثمنه هدراً أحياناً ، أو عدم كون الأكل أكلاً بالباطل أحياناً ، وإلاّ فالفرض بحسب الظاهر ، هو العلم بوجود اللّبن في الضرع ، فالحمل على الكراهة غير بعيد بحسب الصناعة ، لكنّه مخالف لفتوى الأصحاب ( 2 ) . وعلى الاحتمال الثاني في الصحيحة ، فوجه الجمع بينهما : أنّ بيع اللّبن في الضرع فعلاً ، لا يجوز أو يكره إلاّ بضميمة شئ إليه ، وأمّا بيعه طول زمان الدرّ ، فيصحّ بلا ضميمة ، نظير ما ورد في بيع الثمار ( 3 ) ، فإنّ بيعها سنة واحدة ، لا يجوز قبل بروزها إلاّ مع الضميمة ، ويجوز سنتين أو أزيد بلا ضميمة . ولعلّ نكتة الجعل حرمةً أو كراهةً ، شئ واحد في الموردين ، وهو خوف فقد الثمرة في العام الواحد ، وفقد اللّبن إذا اشترى ما في الضرع . وأمّا مع الزيادة على السنة ، فيقال : إن لم يخرج في هذه السنة خرج في

--> 1 - الكافي 5 : 194 / 6 ، الفقيه 3 : 141 / 620 ، تهذيب الأحكام 7 : 123 / 538 ، الاستبصار 3 : 104 / 364 ، وسائل الشيعة 17 : 349 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 8 ، الحديث 2 . 2 - تقدّم في الصفحة 532 ، الهامش 2 - 4 . 3 - راجع وسائل الشيعة 18 : 210 و 214 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 1 ، الحديث 2 و 12 ، و : 219 ، الباب 3 ، الحديث 1 .